الأخبار 4 أكتوبر 2018

 

اعتبر سعادة الدكتور علي بن تميم مدير عام أبوظبي للإعلام، الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، أن جائزة الشيخ زايد للكتاب تمثل إضافة نوعية وفريدة إلى أمهات الجوائز العربية والعالمية التي تسعى لتكريم الفكر والإبداع، وذلك من ناحية شموليتها وتعدّد حقولها في المجالات البحثية والمعرفية والإبداعية.

 

وأكد سعادته سعي جائزة الشيخ زايد للكتاب للتفرد وتجاوز المُتاح والوصول إلى العالمية، وترسيخ ثقافة الكِتاب وقيمته بمعناه الواسع المُتجدّد، بوصفه وعاءً للعلم والمعرفة وأداةً للتقدم والازدهار والتنوير، وتنمية الإنسان والعبور به إلى نور العلم والمعرفة والتعددية الثقافية، عبر تنشيط حركة التأليف والنشر والترجمة.

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها سعادته خلال مشاركته، في فعاليات "منتدى الجوائز العربية" الذي انتهت فعاليته اليوم الخميس وتنظّمه الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل في مقرها بالرياض على مدى يومين، احتفاءً بمرور أربعين عاماً على تأسيس الجائزة، وذلك بمشاركة أكثر من 20 جائزة عربية من المحيط إلى الخليج.

 

وقدّم سعادته نبذة تعريفية موجزة عن "جائزة الشيخ زايد للكتاب"، خلال الندوة الأولى للمنتدى، التي عُقدت تحت عنوان "الجوائز العربية بين الواقع والرؤى المستقبلية"، أشار فيها إلى أن إنشاء الجائزة في عام 2006، جاء "تقديراً لمكانة الراحل الكبير ودوره الريادي والحضاري في بناء دولة الإمارات وفي بناء الإنسان وصناعة الوعي وتأسيس الهوية"، منوهاً إلى أن الجائزة منذ تأسيسها حرصت على أن تكون "اسماً على مسمى، تستلهم الرؤى الفكرية والروح الحضارية والإرث التنويري لصاحبها، انطلاقاً من وعيه بقيمة الموروث الثقافي والحضاري  للأمة، القائم على روح التسامح، والتعددية الثقافية والإيمان الراسخ العميق بدور الكِتاب بوصفه أداة لنشر العلم والمعرفة، والتواصل الإنساني بين الثقافات، وجَسر الهُوّة فيما بينها"، موضحاً أن اقتران اسم صاحب هذه الجائزة بالكتاب ما هو سوى ترجمة لمقولته الشهيرة "الكتاب هو وعاء العلم والحضارة والثقافة والمعرفة والآداب والفنون، وإن الأمم لا تقاس بثروتها المادية وحدها، إنما تقاس بأصالتها الحضارية، والكتاب هو أساس هذه الأصالة، والعامل الرئيس على تأكيدها".

 

وأشاد سعادته بالرعاية الكريمة والمتابعة التي تحظى بها الجائزة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي تنعكس أثارها من خلال التقدم المطرد في الجائزة والإقبال منقطع النظير عليها واهتمام المثقفين والمبدعين والباحثين بها.

 

واعتبر سعادته أن التفات الجائزة إلى ميادين بحثية أغفلتها منظومة الجوائز العربية والعالمية، أضفى على جائزة الشيخ زايد للكتاب قيمة مضاعفة وأكسبها حضوراً وشهرة واسعة رغم حداثة نشأتها، كدراسات بناء الدولة والنقد التشكيلي والسينمائي والموسيقى والمسرحي وفنون الصورة والعمارة والخط العربي والنحت والآثار، إضافة إلى تغطيتها مجالات وتخصصات جديدة لم تلتفت إليها الجوائز الأخرى من قبل كفرع أفضل تقنية في المجال الثقافي وفرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى وفرع الترجمة وفرع المؤلف الشاب وفرع أدب الأطفال والناشئة، وذلك إلى جانب موضوعيتها ونزاهتها وشفافيتها وابتعادها عن التحيزات العقائدية والطائفية والمذهبية والإقليمية، والتزامها بمنح الجائزة لمن يستحقها وللأعمال التي تتميز بالجدة والعمق والتأثير.

 

وأشار سعادته إلى أن مسألة الجوائز الأدبية هي من العمق والخطورة كونها تمسّ علاقة الأمّة أو المؤسّسة الثّقافيّة بكاملها بسيرورة الإبداع الأدبيّ والفكريّ للمجتمعات، وبحركة الكِتاب ومساره الذي يبدأ بالكَاتب وينتهي بالقارئ، مروراً بالنّاشرين والنقّاد والباحثين، لافتاً إلى أن البحوث المكرّسة لتحليل الجوائز الأدبيّة بوصفها ممارسة مؤسّسيّة وثقافيّة، باتت تشكّل واحداً من الميادين المهمّة في سوسيولوجيا الثّقافة، وهو ما دفع الجوائز الأدبية وجهود المؤسسات أو اللجان القيّمة عليها لتحتل مكانة أساسية ما فتئت تزداد أهمية وتأثيراً.

 

وكان سعادته أعرب في مستهل كلمته عن خالص شكره وتقديره إلى الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل العالمية، وإلى سعادة الدكتور عبد العزيز السبيل أمينها العام على جهوده المخلصة ورؤيته الحصيفة.

 

كما توجه ببالغ الشكر والتقدير إلى معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس أمناء الجائزة وسعادة محمد خليفة المبارك رئيس دائرة  أبوظبي للثقافة والتراث.

 

وشارك سعادته في الندوة الثانية لمنتدى الجوائز العربية التي استضافت عدداً من الحائزين على الجوائز الأدبية للحديث عن أثرها في مسيرتهم العلمية والإبداعية.

كما شارك سعادته في اجتماع مغلق يعقد في اليوم الثاني من المنتدى يوم الخميس مُخصّص لمسؤولي الجوائز، ويهدف لمناقشة آليات العمل فيها، وأساليب الترشيح والتحكيم، وإجراءات التقييم والمنح، وكيفية الاستفادة المشتركة من أفضل الممارسات، إلى جانب بحث سبل التعاون بين الجوائز المشاركة في المنتدى.

شارك هذا المحتوي