الأخبار 6 نوفمبر 2017

أكد سعادة الدكتور علي بن تميم مدير عام أبوظبي للإعلام، أن الإعلام الوطني يواجه مهمة شاقة ومركّبة، وعلى رأسها بناء الشخصية الوطنية، وحماية عقل المواطن ومن ثم بناء المجتمع وتطويره واستقراره وازدهاره، وهو ما يوجب عليه تحمل المسؤولية من خلال ترسيخ إيمان المواطن بوحدة بلاده ومعاني التلاحم الوطني، وتعميق ثقافة المواطن المعاصرة، وتطوير معارفه وتمكينه من الوقوف على جوهر التطرف ومناهضته والتحول إلى الفكر التنويري.

وقال سعادته خلال كلمته التي ألقاها بعنوان "الإعلام والوطن" في المنتدى: "حين ينجز الإعلام تلك المهام الوطنية، فإنه سيكون قد ساهم بفاعلية كبيرة في عملية بناء الشخصية الوطنية ومن أجل أن يكون الإعلام الوطني فاعلاً في تنفيذ مهامه الوطنية ومؤثراً في الرأي العام ينبغي أن يعتمد الاحترافية المهنية والتخطيط الاستراتيجي".

وتضمن ورقة الدكتور بن تميم استعراضاً شاملاً وتاريخياً لتطور وسائل الإعلام، في سبيل إيضاح علاقتها بالوطن وقضاياه المصيرية، مشيراً إلى أنه يتوجب على الإعلام أن يعمل على تجديد المناهج والأفكار لتتصل بالعصر وقضاياه، كما أن التحدي الأكبر يتمثل في القدرة على المواءمة بين التطور الهائل في تكنولوجيا الإعلام وتقديم محتوى إعلامي ثقافي، يخلو من الوعي الزائف والمنظور الأحادي ويسهم في بناء مجتمع المعرفة.

أكد بن تميم أنه ينبغي على الإعلام أن يتولى محاربة الإرهاب والتطرف والقوى الظلامية، والذي يحتاج إلى معرفة متجددة بتكنولوجيا الاتصال، وإلى دراية بفكر الجماعات الإرهابية ومخططاتها. كما أن وسائل الإعلام باتت تشكل دعائم استراتيجية لبناء مشاريع التنمية بسبب قوتها في التأثير، والتي تتطلب إحداث إصلاحات تعتمد خططاً إعلامية محكمة وفق أسس علمية ضمن ما بات يعرف بالإعلام التنموي.

شارك هذا المحتوي